أحمد مطلوب

57

معجم المصطلحات البلاغية وتطورها

ومن يجعل المعروف من دون عرضه * يفره ومن لا يتق الشّتم يشتم وقول النابغة : ولستّ بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث ، أيّ الرجال المهذّب ؟ وقول الأفوه الأودي : لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم * ولا سراة إذا جهّالهم سادوا وقول لبيد : وما المال والأهلون إلّا وديعة * ولا بدّ يوما أن تردّ الودائع وقول القطامي : قد يدرك المتأني بعض حاجته * وقد يكون مع المستعجل الزّلل وقول بشار : إذا كنت في كلّ الأمور معاتبا * صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه وقوله : من راقب الناس لم يظفر بحاجته * وفاز بالطيبات الفاتك اللّهج وقول أبي العتاهية : إنّ الشباب حجّة التصابي * روائح الجنة في الشباب وقول المتنبي : إني لأعلم واللبيب خبير * أنّ الحياة وإن حرصت غرور وقوله : تلذّ له المروءة وهي تؤذي * ومن يعشق يلذّ له الغرام وقوله : على قدر أهل العزم تأتي العزائم * وتأتي على قدر الكرام المكارم إرسال المثلين : ذكره الثعالبي « 1 » ، وعرّفه الوطواط بقوله : « وتكون هذه الصنعة بأن يذكر الشاعر مثلين في بيت واحد » « 2 » . وقال الرازي : « هو عبارة عن الجمع بين المثلين » « 3 » . ونقل الحلبي والنويري هذا التعريف « 4 » . ومن شواهد هذا الفن قول لبيد : ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل * وكلّ نعيم لا محالة زائل وقول أبي فراس : ومن لم يوقّ اللّه فهو مضيّع * ومن لم يعزّ اللّه فهو ذليل وقول المتنبي : أعزّ مكان في الدنا سرج سابح * وخير جليس في الزمان كتاب وقوله : وكلّ امرئ يولي الجميل محبّب * وكلّ مكان ينبت العزّ طيّب الإرصاد : الإرصاد : الانتظار والاعداد ، ويقال : أرصدته إذا قعدت له على طريقه ترقبه « 5 » . والإرصاد : هو أن يجعل قبل العجز من الفقرة أو البيت ما يدل على العجز إذا عرف الرويّ . ويسمّى

--> ( 1 ) يتيمة الدهر ج 1 ص 117 . ( 2 ) حدائق السحر ص 156 . ( 3 ) نهاية الايجاز ص 112 . ( 4 ) حسن التوسل ص 242 ، ونهاية الإرب ج 7 ص 128 . ( 5 ) اللسان ( رصد ) .